يشكل التمييز بين الجنسين تهديدا حقيقيا للتنمية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. فرغم الجهود المختلفة المبذولة لمعالجة التمييز والتأثير على التحول الاجتماعي من قبل الجهات الفاعلة في مجال التنمية، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات المانحة، مازال يسود المنطقة قلق كبير بسبب استمرار عدم المساواة بين النساء والرجال في الحصول على الموارد والفرص، وما يشكله ذلك من تحد حقيقي أمام مشاركة المرأة الفعلية في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية. وتؤكد تقارير موثوق بها أن المعايير الاجتماعية والعادات والتقاليد تشكل الأسباب الرئيسية الكامنة وراء استمرار المعتقدات والممارسات الاجتماعية التمييزية على أساس النوع الاجتماعي.
وقد أطلق مركز المرأة العربية للتدريب والبحوث "كوثر"مشروعا إقليميا بعنوان "دينامكية المعتقدات والممارسات الاجتماعية المبنية على التمييز والإنصاف في الحصول على الموارد : الدروس المستخلصة من العشرين سنة الماضية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" سنة 2005، بدعم كلي من مؤسسة فورد.
ويتمثل الهدف العام لهذا المشروع في رصد وتوثيق التجارب والبرامج والمبادرات والمشاريع الناجحة التي عالجت المعتقدات والممارسات الاجتماعية التمييزية على أساس النوع الاجتماعي خلال السنوات العشرين الماضية في منطقةالشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتحديات التي واجهتها. أما الأهداف الخاصة للمشروع، فتتمثل في استخلاص الدروس من تلك التجارب ونشر الإستراتيجيات المؤسساتية الناجحة والاستفادة منها في تنفيذ المشاريع الحالية والمستقبلية التي تعمل على معالجة المعتقدات والممارسات الاجتماعية التي تكرس التمييز بين الجنسين. كما يهدف المشروع إلى لفت انتباه الحكومات والجهات الداعمة بغية كسب دعمهم لمشاريع مشابهة تسعى للتأثير على التحول الاجتماعي للممارسات الاجتماعية التمييزية.
|
|
|
|||||||||||||||||||



نبذة عن المشروع